أكرم بركات العاملي

169

حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه

للترديد بل للتأكيد كقولك إن يكن لي صديق ففلان ، إذ المراد اختصاصه بكمال الصداقة لا نفي الأصدقاء . وإذا ثبت أن هذا وجد في غير هذه الأمة المفضولة فوجوده في هذه الأمة الفاضلة أحرى » « 1 » . وقد حاول البعض تأويل معنى المكلّم والمحدّث بأنه الملهم أو الذي يلقي في روعة الشيء قبل الاعلام به فيكون كالذي حدّثه به غيره أو الذي يجري الصواب على لسانه من غير قصد « 2 » ، ولكن من الواضح للعارف باستعمالات العرب أن هذه المعاني خلاف ما يظهر من اللفظ ، لذا فقد فسّر صاحب إرشاد الساري « يكلّمون » بأنهم من « تكلمهم الملائكة » « 3 » ثم احتمل بعد ذلك معنى آخر . وقد ذكر القرطبي في تفسيره ان المحدّث هو الذي يوحى إليه في نومه » « 4 » . 2 - أبو بكر يسمع صوت جبرئيل ولئن حاول البعض تأويل معنى المحدّث في الرواية السابقة ، فإن التأويل لا مجال لمحاولته في رواية نقلها السجستاني ( ت 316 ه ) في كتابه المصاحف تنص على أن أبا بكر كان يسمع مناجاة جبرئيل للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم فقد قال في كتابه « حدّثنا عبد اللّه قال حدّثنا محمد بن منصور الطوسي حدّثني شبابة بن سوا قال حدثنا بسام قال كنت عند أبي جعفر وعنده حمزة المرادي ، فقال حمزة تكلموا ، فإن بيننا وبينه سترا ،

--> ( 1 ) أنظر ج 6 ص 103 . ( 2 ) إرشاد الساري ج 6 ص 103 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) القرطبي ، الجامع لأحكام القرآن ج 12 ص 80 .